الشيخ محمد أمين زين الدين

220

كلمة التقوى

الحول ، وقد بينا هذا في المسألة الثالثة والخمسين والمسألة الثالثة والسبعين ، ويجب إخراجها من الغلات الأربع عند جذاذ التمر واقتطاف الزبيب كما ذكرنا في المسألة التسعين ، والأحوط الأولى أن يكون إخراج الزكاة فورا حسب المستطاع ولو بالعزل ، وإن كان الأقوى جواز التأخير ، ما لم يؤد ذلك إلى حبس الزكاة ومنع الحق عن أهله ، أو التساهل في أمرها أو في حكم الله فيها ، فيكون التأخير محرما . وإذا أخر المكلف إخراجها مع إمكان الدفع فتلفت الزكاة بسبب ذلك كان ضامنا لها ، بل وإن كان التأخير مدة قليلة على الأحوط في هذا الفرض الأخير . [ المسألة 222 : ] إذا أخر المالك إخراج زكاته وهو يعلم بوجود المستحق فتلفت فهو ضامن ، وقد تكرر منا ذكر ذلك ، وإذا أخر إخراجها مع وجود المستحق وكان لا يعلم بوجوده ، فإن فحص عنه ولم يجده فلا ضمان عليه إذا تلفت ، وإن أخرها من غير فحص عن وجوده وتلفت بسبب ذلك فعليه الضمان . [ المسألة 223 : ] إذا عزل المالك زكاة ماله وأتلفها غيره قبل دفعها للمستحق ، فإن كان المالك قد أخر دفعها بعد العزل وهو يعلم بوجود المستحق - كما فرضنا في أول المسألة المتقدمة - فالضمان ثابت على كل من المالك والمتلف ، وللحاكم أن يرجع بمثلها أو قيمتها على أيهما شاء ، فإذا هو أخذ البدل من المالك رجع المالك بما غرمه للحاكم على المتلف ، وإذا أخذ البدل من المتلف لم يرجع المتلف بما غرمه على المالك . وإن كان المالك لم يؤخر دفع الزكاة بعد عزلها ، فالضمان على المتلف وحده ، وكذلك الحكم إذا عزل المالك الزكاة ولم يوجد المستحق ، وأتلف الزكاة غيره فالضمان على المتلف ، ولا شئ على المالك ، ويجري هذا التفصيل أيضا وما ذكرناه فيه من الأحكام إذا أتلف المتلف جميع النصاب وفيه الزكاة ، ولا موجب لإعادة بيانه . [ المسألة 224 : ] لا يقدم إخراج الزكاة قبل تعلق وجوبها في المال ، وإذا قدمها المالك فأخرجها ودفعها إلى المستحق قبل وجوبها في المال لم تقع زكاة ، وبقي المال